عماد الدين الكاتب الأصبهاني

مقدمة الشارح 17

خريدة القصر وجريدة العصر

أنسى عطاؤك كلّ معط قبله * جزلا ، وألهى ( طيّئا ) عن ( حاتم ) « 58 » وأعدت فينا سيرة ( عمريّة ) * كفّت عن المظلوم كفّ الظّالم « 59 » أصبحت ك ( المهديّ ) بعد خلافة ال * ( منصور ) منتصبا لردّ مظالم « 60 » فرددتها موفورة ، وفضضتها * في أهلها عن غير فضّ خواتم فرّقت ما جمع الألى . فجمعت ما * لم يجمعوا من حسن ذكر دائم

--> ( 58 ) طيء : قبيلة مشهورة من كهلان ، من القحطانية ، وهم : بنو طيّء بن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان ، والنسبة إليهم « طائيّ » ، وكانت منازلهم باليمن ، فخرجوا منه على إثر « الأزد » إلى « الحجاز » ، وجاوروا « بني أسد » في « فيد » و « سميراء » ، ثم غلبوهم على جبلي « أجأ » و « سلمى » اللذين عرفا من بعد بجبلي طيء ، فاستمروا . وافترقوا في أول الإسلام في الفتوح ، وشأنهم في تاريخ الإسلام عظيم . حاتم : هو أبو عدي ، حاتم بن عبد اللّه بن سعد ، فارس ، شاعر ، جواد ، جاهلي . ضرب المثل بجوده ، له ديوان صغير - مطبوع . وأخباره مستفيضة في كتب الأدب والتاريخ ، كالأغاني ، والعقد الفريد ، وخزانة البغدادي ، والشعر والشعراء ، وتاريخ ابن عساكر ، وبلوغ الأرب في أحوال العرب ، وغيرها كثير . ( 59 ) سيرة عمرية : هي سيرة عمر بن الخطاب الخليفة الراشد الثاني المضروب به المثل في العدل . ( 60 ) المهدي : هو أبو عبد اللّه ، المهديّ باللّه ثالث خلفاء بني العباس ، واسمه ، محمد ابن عبد اللّه المنصور بن محمد بن علي بن العباس . ولد سنة 127 ، وولي بعد وفاة أبيه وبعهد منه سنة 158 ه ، وأقام في الخلافة عشر سنين وشهرا ، ومات في « ماسبذان » صريعا عن دابته في الصيد ، وقيل : مسموما . كان محمود العهد والسيرة ، حسن الخلق والخلق ، جوادا ، محبّبا إلى الرعية . وكان يجلس للمظالم ، ويقول : « أدخلوا عليّ القضاة ، فلو لم يكن ردّي للمظالم إلا حياء منهم ، لكفى » ، وإلى هذا الإشارة في البيت . والمنصور : هو والد المهدي ، واسمه عبد اللّه بن محمد . . ولد في « الحميمة » قرب « معان » وولي الخلافة بعد أخيه السّفّاح سنة 136 ه ، وهو باني مدينة « بغداد » وجاعلها دار الملك بدلا من « الهاشمية » التي بناها السفاح ، وفي أيامه شرع العرب يطلبون علوم اليونانيين والفرس ، وعمل أول أسطرلاب في الإسلام . وكان أفحل بني العباس شجاعة وعزما . توفي ببئر ميمون من أرض مكة محرما بالحج سنة 158 ه ، وأخباره كثيرة ، ولعمر بن شبة النميري كتاب « أخبار المنصور » .